زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

48

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

تَخْرِيْجُ السَّاقِطِ ( تَخْرِيْجُ السَّاقِطِ ) وما مَعَهُ مِمَّا يأتِي : 584 - وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ : وَهْوَ اللَّحَقُ . . . حَاشِيَةً إلى الْيِمَيْنِ يُلْحَقُ 585 - مَا لَمْ يَكُنْ آخِرَ سَطْرٍ وَلْيَكُنْ ( 1 ) . . . لِفَوْقُ وَالسُّطُوْرُ أَعْلى فَحَسُنْ 586 - وَخَرِّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ . . . مُنْعَطِفاً لَهُ ، وَقِيْلَ : صِلْ بِخَطْ 587 - وَبَعْدَهُ اكْتُبْ صَحَّ أَوْ زِدْ رَجَعَا . . . أَوْ كَرِّرِ الكَلمَةَ ( 2 ) لَمْ تَسْقُطْ مَعَا 588 - وَفِيْهِ لَبْسٌ وَلِغَيْرِ الأَصْلِ . . . خَرِّجْ بِوَسْطِ كِلْمَةِ الْمَحَلِّ 589 - وَ ( لِعِيَاضٍ ) : لاَ تُخَرِّجْ ضَبِّبِ . . . أَوْ صَحِّحَنْ لِخَوْفِ لَبْسٍ وَأُبِي ( وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ ) مِن أصْلِ الكِتَابِ ، ( وَهْوَ ) أي : السَّاقِطُ المكْتوبُ ( اللَّحَقُ ) بفتحِ الْلامِ والْمُهْمَلَةُ مُشْتَقٌ مِنَ اللَّحاقِ - بِالْفَتْحِ - أي : الإدراكِ ( حاشية ً ) أي : في حَاشيةِ الكِتَابِ ، أَوْ بَيْنَ سُطورِهِ ، لَكِنَّ الأوَّل أولى ؛ لِسلامَتِهِ منْ تَغْليسِ مَا يقرأ ، لاَسيَّمَا إنْ كانتِ السُطُورُ ضيِّقةً مُتلاَصِقَةً ( 3 ) . و ( إِلَى ) جِهَةِ ( اليَمِينِ يُلْحَقُ ) السَّاقِطُ لِشَرَفِهَا ، ولاحْتِمَالِ سَقْطٍ آخرَ ، فَيُخَرَّجُ لَهُ إِلَى جِهَةِ اليسارِ . فَلَوْ خَرَّجَ للأوَّلِ إِلَى اليسارِ ، ثُمَّ ظَهرَ في السَّطرِ سَقْطٌ آخرُ ، فإنْ

--> ( 1 ) في ( ج‍ ) : ( ( ولتكن ) ) . ( 2 ) بإسكان اللام ؛ لضرورة الوزن ، وانظر : اللسان 12 / 523 ( كلم ) . ( 3 ) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2 / 223 : ( ( أهل الحديث والكتابة يسمون ما سقط من أصل الكتاب ، فألحق بالحاشية أو بين السطور : اللحق - بفتح اللام والحاء المهملة معاً - ، وأما اشتقاقه فيحتمل أنه من الإلحاق ، قال الجوهري : اللحق - بالتحريك - شيء يلحق بالأول ، قال : واللحق أيضاً من التمر الذي يأتي بعد الأول . وقال صاحب المحكم : اللحق : كل شيء لحق شيئاً أو ألحق به من الحيوان والنبات وحمل النخل ، ويحتمل أنه من الزيادة يدل عليه كلام صاحب المحكم فإنه قال : اللحق : الشيء الزائد . ثم قال : وقد وقع في شعر نسب إلى أحمد بن حنبل - بإسكان الحاء - ثم قال بعد إيراده : وكأنه خفف حركة الحاء ؛ لضرورة الشعر ) ) . قلنا : أشار صاحب اللسان 10 / 327 إلى أن : اللحق إن خفف كان جائزاً ، فيقال : لحقٌ ، ومثله في التاج 26 / 352 . وانظر : الصحاح 4 / 1549 ، ونكت الزركشي 3 / 586 ، والنكت الوفية 291 / أ .